الرئيسية / مقالات وتحليلات / البــخــاري يُهنئ زوار الإمام الحسين – عليه السلام -!!

البــخــاري يُهنئ زوار الإمام الحسين – عليه السلام -!!

الأستاذ / سجاد ياسين

كان الرسول الأكرم محمد –صلى الله عليه وآله وسلم – يزور ويصلي ويحاكِ شهداء أُحـد بعد مرور ثمان سنوات!!!
اذهبوا بهذه الكلمات إلى شيخ الدواعش وإمامهم (ابن تيميــة الحراني الصابئي) وإلى كل داعشي حاول أو يحاول أن يُفجر جسدهُ العفن في أجساد طاهرة تُحيي وتُذكّر بأيّام الله في كربلاء وأخبروه إنً البخاري يــُهنــئ زوار أبي عبد الله الحسين في عاشوراء!!!
ربما تتفاجئ عزيزي القارئ من العنوان لكنها حقيقة عند من تعقّل الرواية بعقل دراية وتجرد عن المذهبيًة والطائفيّة ووضع الأمور تحت مجهر الحيادية!!!
ففي كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج/7 الحديث رقم: (3893) هناك ينقل البخاري لنا رواية صــلاة النبي –صلى الله عليه وآله وسلم– على شهــداء أُحـــد وتوديعهم ومحاكاتهم بعد مرور ثمان سنوات على الواقعة حيث نقلها البخاري من دون أن يبتر منها أي لفظ.
والرواية تقول: (عن عقبة بن عامر قال: رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– على قتلى أحـــد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والاموات، ثم طلع المنبر فقال: إني بين أيديكم فرط، وأنا شهيدٌ عليكم، وإن موعدكم الحوّض وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست اخشى عليكم ان تشركوا ولكن اخشى عليكم الدنيا ان تنافسوها. قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -).
وهُــنا نتقدم بالتهاني للزائرين لقبر النبي –صلى الله عليه وآله وسلم– وزوار الإمام الحسين –عليه السلام– وقبور الأولياء الصالحين، لأنَّ البخاري كشف لنا عن التطبيق الواضح لفعل وسلوك النبي – صلى الله عليه وآله وسلم– لأنه وبحسب هذه الرواية التي ينقلها يبين كل التشريع العملي المتعلق بتوديع الأموات -ولو بعد سنوات- ومهما كانت طويلة وهو خلاف المنهج التكفيري الداعشي!!
فهنيئًا لكم ومبارك يا زوار قبر النبي والإمام الحسين –عليه السلام– فلقد أسعفنا البخاري وأنقذنا البخاري، وأكرمنا البخاري، إذ أخبرنا بحالة النبي –صلى الله عليه وآله وسلم– تجاه شهداء أحد.
فنقول وحسب هذه الرواية التي في صحيحهِ، فإنَّ البخاري ليس على خط الدواعش، لأنهُ قال: صـلى عليهم كالمودع للأحياء والاموات أي (تعامل مع شهداء أحد كالأحياء) أي صلى النبي الأكرم على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر!!! 
وهنا نتوجه بالسؤال لكل الدواعش والتكفيريين والمجرمين والمتطرفين الذين يبيحون دماء وأعراض المسلمين بحجة زيارة القبور والقبورية وعبدة المقابر نقول لهم: كيف تعامل النبي الاكرم –صلى الله عليه وآله وسلم– مع شهداء أُحد بعد ثمان سنين على رحيلهم؟؟؟
فالنبي الخاتم هو الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلّا وحيٌ يوحى، فهذا الفعل للنبي هو بأمرٍ من الله تعالى، وبأمرٍ أتى إلى شهداء أحد وتعامل مع شهداء أُحد بعد ثمان سنين، وصلى عليهم كالمودع للأحياء والأموات!!!
إذن نقولها ونكررها ونصدح بها هنيئًا لكم يا زوار قبر الرسول –صلى الله عليه وآله وسلم– وهنيئًا لزوار قبر حفيدهُ الشهيد الإمام الحسين –عليه السلام– وهنيئًا لخدمة زوار الإمام الحسين –عليه السلام– لأنكم تتعاملون مع قبور الأنبياء والأوصياء والأئمة والصالحين كما تعامل النبي –صلى الله عليه وآله وسلم– مع شهداء أُحد بعد ثمان سنين أو بعد ثمانين عاماً أو بعد ثمانية ألاف عام، لا فرق بالأمر، فالقضية مشرعة، وممضاة شرعًا، فعلها النبي بأمر من الله سبحانه وتعالى فتعامل مع شهداء أحد كالمودع للأحياء والأموات.

عن المنهج الوسطي

شاهد أيضاً

مشروعية ارتداء الألوان في الأفراح والأحزان

إعداد : علاء المنصوري المقدمــة :- كل شيء في عالم الوجود – بما فيه الإنسان …

4 تعليقات

  1. حيدر السلطاني

    كل التوفيق استاذ سجاد ياسين …فعلا كلمات من نور .

  2. حيدر العقابي

    طرح قيم واختيار رائع بوركت استاذ على المجهود ..
    ان هذا البحث يصلح جوابا شافيا وافيا لكل من يترك عقله تلك الطاهرة النادرة ويعمل يهوى النفس والشيطان وافكار شيخ المنحرفين الضالين !!!

  3. استاذ احمد.الخفاجي

    وفقت استاذ سجاد للمزيد ان شاء الله

  4. بارك الله أمهات الافكار من لدن السيد الاستاذ الحسني الصرخي ادام الله بهاؤه….ومن اناملك اخي واستاذي سجاد الغالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *