الرئيسية / الإعجاز والإلحاد / الإلحاد / “جذّور شبهات الملحدين حول النّبيّ – صلّى الله عليه وآله وسلّم – عنوان بحث الأستاذ المهندس الخفاجي

“جذّور شبهات الملحدين حول النّبيّ – صلّى الله عليه وآله وسلّم – عنوان بحث الأستاذ المهندس الخفاجي

قسم الإعلام / علاء المنصوري

 

 

ألقى الأستاذ المهندس ( حسين الخفاجي ) بحثًا احصائيًا لجذّور شبهات الملحدين حول النّبيّ الخاتم – صلّى الله عليه وآله وسلّم – ضمن محاور ندوة “محمّد رسول الإنسانية بَين التكفير والإلحاد” الّتي أقامها مركز المنهج الوسطيّ للتوعية الفكريّة، يوم الجمعة المصادف 30 تشرين الثاني 2018 ميلادية الموافق 22 ربيع الأوّل 1440 هجرية، في مركز محافظة البصرة – المعقل – على قاعة قصر الأندلس – قرب متنزه الأندلس العائلي, وكان البحث بعنوان “جذّور .. شبهات .. الملحدين .. حول النّبيّصلّى الله عليه وآله وسلّم – ! دراسة احصائية” وتضمنت الدراسة الاحصائية، مقدمة، عرف الباحث من خلالها، الحملات الّتي تعرضَ لها نّبيّ الإسلام ؛ محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم – من اتهامات مختلفة ومتنوعة ؛ سواء في حياته الشريفة، أو بعد رحيله عن هذه الدنيا، وقد تفاقمت هذه الاتهامات والاساءات خلال الزمن .

ويعزي الخفاجي إلى أن مصادر هذه الاتهامات متعددة ومتنوعة، بدأت من أكابر مكة، وقريش؛ الّذين عارضوا دعوته بكل شدة، وبعد انتقاله إلى المدينة المنورة قد تعرض له اليهود وحاكوا ضده المؤامرات والدسائس، وبعد شهادته صلّى الله عليه وآله وسلّم – وإلى يومنا الحاضر ؛ قد ساهمت عدة جهات وحركات في بث روح التشكيك بشخّصية هذا الإنسان العظيم الّذي حمل الرسالة الخاتمة على عاتقه ونجح في ارساء قواعدها بفترة وجيزة جدًا ضمن مجتمع قبلي متعصب.

وأضاف الأستاذ الباحث قائلًا : عند مطالعة تاريخ الإساءة للنّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم – سنلاحظ ؛ لا تخلو فترة زمنية خلال الأربعة عشر قرنًا، من حملات تسقيطية تحاول النيل منه – صلّى الله عليه وآله وسلّم – .. !! واليوم نلاحظ أن هذه الاساءات تُعاد بصيغ جديدة سواء ـ بشكل رسوم، أو أفلام، أو كتب، أو صور تعبيريّة ـ وتُصدّر إلى العالم الإسلامي، عبر مواقع التواصل تحت راية الالحاد ..!!

وأشار المهندس إلى أن تحليل هذه الاساءات والاتهامات الّتي اُلصقت بالنّبيّ – صلّى الله عليه وآله وسلّم – نلاحظ أنها على نوعين.

النّوع الأوّل: اتّهامات واساءات تنال من شخّصه الشّريف .

النّوع الثاني : اتّهامات واساءات تنال من شريعة الإسلام؛ بوصفه ممثّلًا لها .

وتحدّث الخفاجي عن أسباب تلك الاتّهامات قائلًا : أما أسباب هذه الاتّهامات والإساءات كثيرة ، منها مايقع ضمن :

1- التطرّف الفكري والايدولوجي الديني.

2- ومنها شخّصي.

3- ومنها مايخّضع لسياسات عالميّة لها أهدافها ومأربها .

وبيّن الأستاذ الباحث إنَّ التراث الإسلامي وما يحتويه من روايات وسيرة وفقه وعقائد وأخلاقيات لا تنّسجم مع الفكر القرآني ولا مع شخّصية النّبيّ الخاتم – صلّى الله عليه وآله وسلّم – ، والفكر المتطرّف وحركات الإسلام السياسي الّذي برز كقوة عسكرية نتيجة التراث والسياسات المتعاقبة وفعل ما فعل بإسم الإسلام ونّبيّ الإسلام ؛ تعدان اليوم السلاح الّذي يحمله الإلحاد الجديد لتمرير أفكارهم ومعتقداتهم وأهدافهم في تشكيك المسلم بدينه ونبيه .

سلّط الأستاذ الباحث الضوء على الجذور التاريخية لابرز الشبهات الّتي تخصّ شخّص النّبيّ – صلّى الله عليه وآله وسلّم – ، ومصدرها .

وتحدث في المحور الأوّل عن اطلالة عامة حول تاريخ الاساءة للنبي – صلّى الله عليه وآله وسلّم – حيث توالت الاتهامات على الرسول الأعظم – صلّى الله عليه وآله وسلّم -، بمجرد إن جاء الإعلان عن دعوته والجهر بها بعد إن كان الصادق الأمين .. !! ثم استمرت هذه الاتّهامات وتنوعت وتعددت حتى أصبح من الصعب حصرها والإلمام بها جميعًا.

وفي المحور الثاني تحدث عن عداء اليهود ومناقشاتهم ؛ عُرف بعض اليهود بالمدينة بشدة عداوتهم لرسول الله – صلّى الله عليه وآله وسلّم – مع أن علماءهم كانوا يعرفون أنه سيبعث نّبيّ وكانوا يعرفون صفاته من التوراة، فمن أعدائه الّذين انتصبوا لعداوته ( حُيَيّ وأبو ياسر، وسلام بن مشكم، وكنانة بن الربيع وكعب بن الأشراف، وعبد الله بن صوريا وابن صلوبا، ومخيريق الذي أسلم بعد، وغيرهم كثير ).

واختتم الباحث الأستاذ المهندس ( حسين الخفاجي ) بحثه بجملة من الاتهامات الّتي طالت شخص النّبيّ محمد – صلّى الله عليه وآله وسلّم – والّتي منها : أتهم بأنه أغلق باب النّبوة وأدعى الخاتمية ، وكذا اتهم بإنه زاحم ربيبه زيد بن ثابت وطلق زوجته واخذها منه ، اتهم بإنه التف على خديجة لانها ثرية ، اتهم أنه طلب الملك والنبوة هذه هي اهم ماورد في المحور الاول من شبهات حول النبي – صلّى الله عليه وآله وسلّم – وكل منها قد اعيدت صياغتها بلغة عصرية من قبل الملحدين وطرحها على المجتمعات الإسلامية مرتكزين في بعض منها على الدراسات الّتي تهتم بعلم الأديان المقارن ، خصوصًا فيما يتعلق بالحضارات القديمة والمثيولوجيا ، وقد اعتمد الملحدون على أسلوب السخرية والاستهزاء حال طرحهم الشبهات مع استعمال منهج الاساءة والابتعاد عن الموضوعية؛ لان الغاية معلومة سلفًا وتتركز في امرين :

1ـ كسر حاجز القدسية للنبي – صلّى الله عليه وآله وسلّم – من خلال الاطلاع على الاساءات وبكثرة مع السخرية والاستهزاء فسوف يولد اعتياد عند القارئ والسامع ليصل إلى مرحلة عدم التأثر العاطفي حيال هذه الاساءات .

2ـ من خلال الهدف الأول يتم الوصول للهدف الآخر والأهم الّذي يتمثل بزعزعة إيمان المسلم بيقينه ، والّذي ساعد على ذلك هو غياب المطالعة والبحث عند عموم الناس مع فتور المؤسسات الدينية عن التصدي الجاد لمثل هكذا شبهات ، لكن هذا لا يعني عدم وجود محاولات جادة من قبل بعض المحققين والباحثين للتصدي لمثل هكذا اساءات، لذا ارتأينا أن نطرح هذه المحاولة بشكل إحصائي لفتح المجال لمن يرغب بالتصدي وفق منهج علمي وموضوعي لمثل هكذا اساءات وشبهات. انتهى

 

 

 

عن المنهج الوسطي

شاهد أيضاً

الصلاة وزيارة القبور وسيلتان لمعالجة الإلحاد والتكفير

الصلاة وزيارة القبور وسيلتان لمعالجة الإلحاد والتكفير   صادق الشبلي     المقدمة: لقد مُني …

تعليق واحد

  1. حيدر السلطاني

    احسنت استاذ موضوع جوهري واساسي في بناء الانسان المعتدل فلا يمكن للانسان ان يرتقي ويصل الى درجة الاعتدال والوسطية التي تمكنه من انتهاج طريق ال البيت عليهم السلام الا بنبذ العنف بشتى صنوفه وعلى الصعيد الفردي او الجماعي لذلك نرى ابتعاد المارقة الخوارج عن الدين الاسلامي المحمدي الاصيل وتمسكهم بشبهات الملحدين اليهود لانهم اساسا كانو مبتعدين عن الانسانية منتهجين للعنف الاجتماعي والاسري والسياسي والديني والذي كان سببا في انتشار التطرف والتكفير فلابد من تكثيف المؤتمرات والمهرجانات الداعية الى نبذ العنف وعندها نستطيع ان نقول سنغير سنعبر الى الضفة اليمنى نستطيع ان نأمن على مستقبل اجيالنا . شكرا لك من الاعماق استاذ حسين الخفاجي على بحثك القيم هذا. مودتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *