الرئيسية / بحوث ودراسات / استعمال السب في القرآن وإبطال دليل القائلين بجوازه 

استعمال السب في القرآن وإبطال دليل القائلين بجوازه 

استعمال السب في القرآن وإبطال دليل القائلين بجوازه 

 

إعداد
علاء المنصوري

 

 

المقدمة

بطبيعة الحال ومن يتمعن في النصوص القرآنية يجد أن القرآن الكريم يشير وبصورة واضحة لا لبس فيها إلى  أهمية أن يكون الحوار والمجادلة بالحسنى ؛ لأنها من السبل المؤدية لتحقيق غرض الهداية والخشية والتذكير ؛ وفي الوقت ذاته التأكيد القرآني على ذلك مدعاة للابتعاد عن لغة الحوار المتشنج والتقاذف بأبشع أنواع الكلمات البذيئة والجارحة والتهم التي تلقى جزافًا , والابتعاد عن لغة التجريح والقدح ؛ حتى تكون مقدمة لتحقق غرض الهداية وقبول النصيحة والموعظة ؛ التي من شأنها تغيير مسار الانحراف , والرجوع إلى جادة الصواب والاعتدال ؛ لأن الكلام والحوار إذا كان متشنجًا فبطبيعة الحال ستكون للمقابل ردات فعل منفرة , فلكل فعل رد فعل , ولازم ذلك الخطاب المتشنج التنافر وزيادة حدة الاحتقان والتباغض والتكاره والابتعاد عن تحقيق غرض الهداية .
فالخطاب وحسب الرؤية القرآنية ينبغي أن يتسم بطابع اللين حتى مع أعتى العتاة ؛ كما أكد ذلك الله تعالى لموسى وأخيه لما أمرهما بالذهاب إلى فرعون المتغطرس والمتجبر ؛ كان قد أمرهم الله تعالى على أن الخطاب مع فرعون ينبغي أن يكون بالقول اللين : فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ [طه : 44] , وإذا كان الخطاب والقول اللين مع فرعون الطاغية المتهتك يحقق غرض الهداية والخشية والتذكير أو يحتمل تحقق هذا الغرض , فبالأولى أن يكون القول اللين تأثيره أبلغ مع المؤمنين والمسلمين .

وكما جاء في تراجم اللغة في معنى اللين على أنه الكلام الذي لا عنف فيه , وأيضًا قيل : لِينُ الْكَلاَمِ قَيْدُ الْقُلُوبِ , أو قول القائل : ليَّن الحديدَ بالنّار , فكما أن الحديد يلين بالنار ؛ فإن القلوب لها ما يلينها لذا فأنها تلين بالكلام الذي لا عنف فيه إلّا من ختم الله على قلبه , ولو تأملنا من خلال الآيات المباركة لكان وجدنا أن حتى هؤلاء ممن ختم الله على قلوبهم لا يصح أن ييأس الإنسان من هدايتهم ؛ بل ينبغي عليه أن يواصل طريق تحقيق غرض هدايتهم من خلال القول اللين والخطاب الخالي من العنف والكلمات المنفرة ؛ لأن أمر هدايتهم ممكن وما دام ممكنًا فلا يصح العزوف عن أمر تحقق غرض هدايتهم ؛ كما سنين ذلك كم خلال هذا البحث كيف أن الآيات القرآنية تشير إلى هذا المعنى .

ومنها الآية القرآنية التي تعتبر درسًا أخلاقيًا وتوعويًا ورسالة خالدة تؤكد لنا ؛ بل وتعزز فينا الإيمان الراسخ على أن الكلمة الطيبة واللينة والموعظة لها أثرها البالغ في تحقيق التغيير والتذكير والخشية مهما بلغ الإنسان من الغطرسة والتهتك والفرعنة ؛ وتؤكد – الآيات القرآنية – على أن للكلمة دورها وثقلها في احتمال تغيير أحوالهم من حال إلى حال ؛ حتى وإن كانوا ممن حل عليهم العذاب والهلاك أو ممن ختم الله على قلوبهم ؛ وذلك لأن نفس الذي قادر على أن يختم على قلوب الناس لهو قادر على أن يجعل تلك القلوب المختوم عليها قلوب لينة خاشعة متذكرة وليس ذلك على الله بعزيز , فإن احتمال رجوعهم إلى جادة الصواب ممكن , لأن الله تعالى يحول بين المرء وقلبه ؛ فالقلوب الميتة ممكن إعادة الحياة لها وذلك من خلال الدعوة الحسنة والأسلوب الخالي من العنف والتجريح لغة القول اللين , ومنها قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [الأنفال : 24] , وهذا ما سار عليه الصالحون حيث كانوا لا يعزفون عن دعوة من ضل وانحرف واستكبر ولا يقطعون الأمل بتحقق غرض هدايتهم كما أكدت على ذلك الآية القرآنية المباركة بقوله تعالى : وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [الأعراف :164], على الرغم من كون هؤلاء القوم الله مهلكهم ومعذبهم إلّا أن الدعاة الحقيقيين لا ييأسون من فرصة رجوعهم لجادة الصواب والتقوى وتحقيق غرض الهداية .

ولطالما أكد القرآن من خلال آياته المباركة على أهمية التذكير لما للتذكير من منفعة على سلوك وحياة الفرد بصورة خاصة وعلى المجتمعات بصوة عامة , ومنها قوله تعالى : ‏‏فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى [الأعلى : 9-12]

إذًا لغة الحوار التي تحقق غرض الهداية , هي اللغة التي تخلو من السباب والشتائم وتخلو من كل قسوة وتجريح من شأنها تخشن المشاعر , وعدم المساس برموز ومقدسات الآخرين ؛ وذلك لأن كل طائفة من الناس لهم مقدسات سواء كانت هذه المقدسات شخصيات تاريخية أو معاصرة أو معالم دينية , ويولونها الاحترام والتبجيل والإجلال والتوقير وتكون محط اهتمامهم وعنايتهم , والإساءة إليها من قبل الآخرين تعتبر إساءة لجميع من يقدسها وينزهها , وبطبيعة الحال فإن كل إساءة تصدر بحق تلك المقدسات تقابل بمثلها أو بأقبح منها , وتختلف ردات الفعل من شخص لآخر هناك من يرخص الدماء فيما لو تعرضت مقدساته للأذى والإساءة , وقد تكون كثير الأحيان ردات الفعل غير محمودة جدًا تصل إلى إعلان الحروب الأهلية ووقوع المجازر الجماعية فضلًا عن بقاء النفوس محتقنة إلى أمد بعيد ويستمر رفع رايات أخذ الثأر ويمكن استغلال كل تلك المواقف وردات الفعل في التأجيج واستمرار الصراع والتقاتل من قبل الانتهازيين وممن يعتاش على زرع بذور الحروب الأهلية , إذًا فلا بد من دفع كل تلك النتائج المؤسفة والمزعجة من خلال قطع الطريق أمام مشرعي لغة السب وإبطال أدلتهم التي يستندون إليها لكي لا يبقى عذرًا لمعتذر وتبقى لله الحجة البالغة . 
ولأهمية ابطال مزاعم القائلين بجواز السب والقول بمشروعيته سيكون هذا البحث محاولة لكشف سطحية تلك المرجعيات ؛ من خلال استدلالاتهم على جواز السب ومشروعيته , لذا سيكون بحثنا مفصلًا لمطالب بدءً من تعريف السب لغة واصطلاحًا , والمطلب الثاني نطرح فيه جملة من أدلة القائلين بجواز السب , والمطلب الثالث الرد على أدلة القائلين بجوازه , الخاتمة .

المطلب الأول
تعريف السب لغةً واصطلاحًا :

السب لغةً : سبَّ المقصِّرَ في عمله : شتمه وعابه، أهانه بكلام جارح . [1]
السب اصطلاحًا : الشتم وهو كل كلام قبيح وحينئذ فالقذف والاستخفاف بحقه وإلحاق النقص به كل ذلك داخل في السب .[2]

ومن خلال التعريفين يتضح إن السب هو الكلام القبيح الذي من شأنه يعتبر كلامًا جارحًا وإهانة للمقابل , وبطبيعة الحال فالقول اللين في الحقيقة خلاف لغة السباب ومنها يكون خلاف الكلام البذيء والقبيح والمستهجن , وكما يقال أن الأشياء تعرف بأضدادها , وبما أن السب يعتبر كلامًا جارحًا فإن القول اللين ضد السب والفحش فيكون القول اللين كلامًا طيبًا يدعو للتذكير والخشية , فالقول اللين هو الكلام الذي يفتقر للمفردات الجارحة والقاسية والغليظة , وينبغي أن تكون كل مفردة فيه موزونة من رفق وتسامح ودماثة , وإلّا فالغلظة منفرة لا تحقق غرض الهداية كما أوضحت ذلك الآية المباركة : ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران : 159]

 

المطلب الثاني
أدلة القائلين بجواز السب :

أصحاب السب الفاحش يعتقدون أن جواز السب له أصل قرآني و إن السب استعمل في الآيات القرآنية بصورة متعددة وهذا دليل على أن السب جائز ولا محذور فيه وإلّا لماذا ورد استعمال السب من خلال الآيات القرآنية؟ إذا كان غير جائز , والآيات التي ورد فيها السب عديدة منها قوله تعالى : وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ [القلم :10] , والمهين بمعنى الحقير وهذا سب وكلام يخش المشاعر , وكذلك في قوله تعالى : عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ [القلم : 13] ولسنا بصدد أن نستقصي كل الآيات التي ورد فيها السب بقدر ما يهمنا أن نبين أن القرآن الكريم استعمل ألفاظًا فيها السب واضحًا من خلال نصوص الآيات القرآنية.
الأسئلة التي تتبادر إلى ذهن القارئ يمكن أن نجملها على النحو التالي : 
ألا تعتبر هذه النصوص القرآنية التي ورد فيها السب دليلًا على الجواز ( جواز السب ) ؟ .
قد يقول القائل أيضًا ممن يعتقد بجواز السب على هذا الأساس : على أي أساس يتم الاعتراض على القائلين بجواز السب ما دامت النصوص القرآنية تقول به وبصريح العبارة ؟
وفي الوقت ذاته قد يقول قائل : كيف يتم الجمع بين الآيات التي تحث على المجادلة بالحسنى وبين الآيات التي فيها لغة السب واضحة ؟!
وهل هناك سبيل للجمع بين تلك الآيات القرآنية ؟
وهل يمكن توجيه الآيات التي فيها سب , حتى تكون منسجمة مع الآيات التي تدعو للتخلي عن السب والنهي عنه والتحلي بلغة اللاعنف لغة الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن ؟
جواب هذه الأسئلة والاستفهامات نترك جوابها في المطلب الثالث.

 

المطلب الثالث
الرد على أدلة القائلين بجواز السب

 

من خلال الرد على السؤال الأول سيتضح الجواب على جميع الأسئلة المطروحة والمحتمل طرحها والتي تتبادر إلى الذهن كثيرًا نقول :
أولًا : ليس بالضرورة لما يستعمل الله تعالى السب من خلال الآيات المباركة يكون السب جائزًا أو واجبًا كما فهم من خلال ذلك القائلين بجواز السب , وأخذوا يشرعون السب في العلن استنادًا لهذا الدليل وهو دليل ورود نصوص قرآنية فيها سب .

ثانيًا : نعم القرآن نتنزل ونقول فيه ألفاظ تشير إلى استعمال السب من خلال النصوص القرآنية ؛ لكن لا يوجد فيها ما يدلل على جواز أو وجوب استعمالها بين الناس , فالقرآن لم يأمرنا بأن نتعامل بلغة السباب والشتائم ، وإلى كل من يقول بذلك من مرجعيات وغيرها ومن مؤسسات نذرت نفسها سخرت كل إمكاناتها لشرعنة السب أن يأتوا ويبينوا لنا أين أمرنا الله تعالى أن نتعامل بمثل هذه الألفاظ حتى على نحو الاستحباب , هل يوجد نص قرآني يأمرنا بذلك ؟
ثالثًا : إذا كان القول اللين والخطاب الذي يتسم بالحسنى هو الطريق لتحقيق غرض الهداية , فلا يبقى مجال بعدها للقول بمشروعية السب , لأن القرآن الكريم قائم على هداية الناس وكما عبرت الآية المباركة عن القرآن يهدي للتي هي أقوم وأرفع , والقرآن وروح القرآن أرفع من أن تأمرنا بالسباب لما له من آثار سلبية ومردودات عكسية على التعايش السلمي بين أفراد المجتمعات , وما دام السباب لا يحقق إلا مزيدًا من التناحر والتكاره والتقاتل فيكون القرآن الكريم أبعد من أن يأمر به أو يحث عليه .

الخلاصة 
نريد القول أنه لو ثبت وهو ثابت أن الله تعالى يستعمل أسلوبًا خاصًا مع عباده وخلقه بحكم كونه الرب , فهذا لا يعني أن الاستعمال دليل على جوازه بين الناس والعباد ولا يصح القول بجواز السب واستعماله بحجة ودليل إنه استعمل في القرآن من قبل الله تعالى .

وكلما أصرت الأمة على الابتعاد عن الأسباب التي تحقق غرض الوحدة والتكاتف ومنها الدعوة إلى كلمة سواء والمجادلة بالحسنى , فإن أمرها سيبقى من سيء إلى أسوأ وتبقى تترنح من ارتكاس إلى انتكاس , وحياة أبنائها ستبقى محفوفة بالمخاطر والتناحرات والصراعات والتشفي ولا تجني غير مزيدًا من الويلات , بينما لو عادت إدراجها والتزمت بمبدأ المجادلة بالحسنى وشياع روح رحماء بينهم وكل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه وأخذت على عاتقها تطبيق أوامر وإرشادات الرسالة السمحاء لما رأينا كل هذا التوتر والاضطراب والأزمات والاحتقان بين أبناء المذاهب .

……….
[1] معجم اللغة العربية المعاصرة
[2] حاشية الدسوقي – الدسوقي – ج ٤ – الصفحة ٣٠٩

عن مركز المنهج الوسطي

شاهد أيضاً

التطرُّف والوسطية … التناقض والمعالم 

التطرُّف والوسطية … التناقض والمعالم  دراسة تحليلة مقارنة     المهندس حسين الخفاجي   المقدمة …

10 تعليقات

  1. حيدر البابلي

    كلما أصرت الأمة على الابتعاد عن الأسباب التي تحقق غرض الوحدة والتكاتف ومنها الدعوة إلى كلمة سواء والمجادلة بالحسنى , فإن أمرها سيبقى من سيء إلى أسوأ وتبقى تترنح من ارتكاس إلى انتكاس , وحياة أبنائها ستبقى محفوفة بالمخاطر والتناحرات والصراعات والتشفي ولا تجني غير مزيدًا من الويلات , بينما لو عادت إدراجها والتزمت بمبدأ المجادلة بالحسنى وشياع روح رحماء بينهم وكل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه وأخذت على عاتقها تطبيق أوامر وإرشادات الرسالة السمحاء لما رأينا كل هذا التوتر والاضطراب والأزمات والاحتقان بين أبناء المذاهب.

    كلام في الصميم احسنت استاذ علاء المنصوري..لجنابكم كل التقدير والأحترام.

    • علاء المنصوري

      لك مني وافر المحبة والود أستاذي العزيز دمت سالمًا وشكرًا لك من القلب

  2. الحقيقة بحث رائع ومسند بنصوص قرآنية لنتأمل من كل الباحثين النصية إلى النفوس الضعيفة التي تحاول قلب الامور لمصالحها لتفتح أيوب تغطي قلوبهم الضعيفة وفقكم الله وتقبل ممكم

  3. الحقيقة بحث رائع ومسند بنصوص قرآنية لنتأمل من كل الباحثين النصية إلى النفوس الضعيفة التي تحاول قلب الامور لمصالحها لتفتح أيوب تغطي قلوبهم الضعيفة وفقكم الله وتقبل ممكم

  4. الحقيقة بحث رائع ومسند بنصوص قرآنية لنتأمل من كل الباحثين التصدي إلى النفوس الضعيفة التي تحاول قلب الامور لمصالحها لتفتح أبوب تغطي قلوبهم الضعيفة وفقكم الله وتقبل منكم

  5. نتأمل أن تكون مسؤولية على كل مسلم التصدي لدفاع عن الإسلام لكي يعلم من يحمل أفكار منحرفة اذا أراد عمل شيء غير منطقي وغير اخلاقي يخاف من اناس تحمل المسؤولية للتصدي له.

  6. احسنتم وفقكم الله وايدكم وانتم تطلبون العلم فبالعلم ترتقي الامم ويتلاشى الجهل ويندحر التطرف

  7. يا مارقة، هل الذي يذهب إلى القبر يَعبُد القبر؟! ” ثبّت هل إنّ الذي يذهب إلى القبر يعبد القبر؟ بعد هذا تقول: أنا أهدّم القبر فهل يضرّ أو لا يضرّ، هل ينفع أو لا ينفع؟ هل يدفع عن نفسه أو لا يدفع عن نفسه؟ ثبِّت الكبرى أولًا، وبعد هذا ناقش الصغرى، اسأل كل شخص يذهب إلى القبور وزيارة القبور وإلى التشفّع بالقبور والسؤال عند القبور هل يعبُد القبر؟ هذا هو الكلام الأوّل هل يتخذ القبر إلهًا من دون الله؟ هل يتخذ القبر إلهًا للتقرّب إلى الله أم يتخذ القبر كوسيلة وكطريق إلى الله سبحانه وتعالى؟ كما يؤخذ الشخص كما يؤخذ النبي (سلام الله عليه) كما يؤخذ المكان، الدعاء في المسجد غير الدعاء خارج المسجد، الدعاء والصلاة في المسجد الحرام غير الدعاء والصلاة في مسجد آخر، يوجد أماكن يوجد أزمان الدعاء فيها يختلف عن باقي الأيام يختلف عن باقي الأماكن، يختلف عن باقي المواضع”. مقتبس من المحاضرة {32} بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع الأستاذ 4/ 1/ 2015م

  8. وفقكم الله

  9. سالم منصور العربي

    احسنتم النشر موفقين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *