الرئيسية / مقالات وتحليلات / مركز المنهج الوسطي وأثره في المجتمعات

مركز المنهج الوسطي وأثره في المجتمعات

مركز المنهج الوسطي وأثره في المجتمعات 

حبيب العتابي

لاشك إن أغلب البلدان والشعوب الإسلامية اليوم تمر بمرحلة حرجة، ولايخفى أيضا إن الدول المستعمرة تظهر للعالم بأنّ الإرهاب الذي يعصف بدول المنطقة هو ارهاب إسلامي اي ان الاسلام هو من يصدر ذلك الإرهاب ويبث ثقافة العنف والقتل والإقصاء وذلك من أجل تشويه صورة الإسلام المحمدي الأصيل وإبعاد الناس من هذا الإسلام وهذا الدين الحنيف وهذا ماحصل فعلا للأسف الشديد لدى المغرر بهم ممن صدق ذلك الإعلام العالمي المزيف من خلال ما يبثوه للناس من جرائم ذلك الفكر التكفيري الداعشي والذي رفع شعار التوحيد والخلافة وحكم الله في الارض كذبا وزورا ونفافا.

#أثره :

ولمسنا في الآونة الاخيرة أثرا إيجابيًا كبيرا للوسطية على المجتمعات وفي تقويض التطرف لذلك اصبح لزاما على الجميع اليوم ان يتحمل المسؤؤلية وكلا من موقعه  ومن هنا ومن باب تحمل المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية والانسانية وكذلك القانونية حيث تسارع مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكرية بتحشيده لأصحاب الفكر والعلم والسماحة وأصحاب الاقلام الحرة وأصحاب المنابر والخطابات الدينية المعتدلة وكذلك ممن وضعوا على عاتقهم المسؤولية الشرعية والقانونية والأخلاقية فبادر جمع من المثقفين والأكاديمين والباحثين والكتاب ممن حملوا ذلك الفكر والمنهج الاسلامي المعتدل والوسطي لمواجهة تلك الامواج الفكرية المنحرفة وذلك التيار التكفيري الطارئ الذي لايرتبط لامن قريب ولا من بعيد بالاسلام ولا بالاخلاق ولا بالإنسانية ولا بفكر ومنهج النبي وأهل بيته الاطهار (عليهم السلام ) ولا بأصحابه الكرام (رضوان الله عليهم)..

#هدفه :

إن الغاية والهدف الرئيسي من تأسيس هذا الصرح العلمي هو تثقيف المجتمعات وتوعيتها على سلوك الأفكار الوسطية ليس في تطبيق الدين فقط بل يشمل كل جوانب ومفاصل الحياة ،ومن هنا يجب أن نقف جميعا سواء كنا مسلمين أو غير مسلمين داعمين لهذا المشروع الفكري والأخلاقي الذي يحمله ويؤسس له هذا المركز الوسطي من أجل الإنفتاح على أفكار الآخرين وقبول الرأي والرأي الآخر وفق قاعدة “إن إختلاف الرأي لايفسد في الود قضية ” وكذلك من أجل الحفاظ على بيضة الإسلام وإظهار تعاليم الدين الإسلامي للعالم على إنه الدين الذي ختم الأديان السماوية جميعها فماجاء في كتب الإنجيل والتوارة الصحيحين لايعارض ما جاء في القران الكريم فعلينا اليوم أن نقوم بواجبنا كبشر خلقنا الله على أن نعبده ونلتزم بأوامره ونواهيه فالله وحده من له حق التصرف بحياتنا ومماتنا فعلينا أن نسعى جميعا إلى حقن دماء الناس وكذلك نحافظ على ماتبقى من خلال إيقاف ذلك المد التكفيري الدموي وتطهير العقول من لوث تلك الأفكار المفخخة والناسفة التي جعلت من الإنسان ذا عقل متحجر لا يقبل النقاش ولا الحوار ولا الرأي الآخر ولا ينفتح على أفكار الآخرين شغله الشاغل هو التفرد برأيه وبث ثقافة التكفير والإقصاء للآخر وهذا ماينافي الأديان وقيم وثوابت الإسلام ..

#دوره :

إن الدور الرئيسي الذي يعمل المركز عليه هو إعتماد منهج الوسطية لأنّها حدث أخلاقي ومنهج فكري تمثّل العدل وخيار الإنسان السويّ، وكونها تمثّل أفضل الأمور وأحسنها وأنفعها للناس لإعتدال منهجها الحياتي، وحتى يعيش الوطن والمجتمع الإسلامي وأبناؤه حالةً من التسامح الديني والتسامي الإجتماعي ورفض كل الخلافات أيًّا كان شكلها، لكون إن مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكريّة يهدف إلى قراءة الفكر الإسلامي بشكله الوسطي وتجفيف منابع الفكر التكفيري الإرهابي الإقصائي عبر عقد ندوات ودراسات ومحاضرات أكاديمية وبمشاركة أساتذة وخطباء ومثقّفين مختصِّين وباحثين وكتاب وغيرهم من ذوي الإختصاص من أجل إبعاد وإزالة كل التطرف وكل مايؤسس للحقد والبغض والعداء و الطائفية وكذلك الإنفتاح على الآخرين وفتح قنوات حوار ونقاش ومناقشة كل الأفكار المتطرفة بالطرق العلمية والإخلاقية لا بالتعصب الديني والعقدي حيث دعا القرآن الكريم الى التمسك بحبل الله وعدم التفرق عنه وطبعا حبل الله يمثله الأنبياء والأوصياء والأئمة (صلوات الله عليهم) وكذلك من سار على نهجهم من أصحابهم(رضوان الله عليهم ) وإقتفى بأثرهم في الوسطية وعدم التعصب وتقبل الآخرين والعمل على هدايتهم بالدليل والاخلاق ، فقال تعالى : 
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ) وأعطى الله سبحانه وتعالى إشارات وبيانات لمن يعتصم حوله الناس حيث قال تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) وكثيرة هي الآيات التي تشير الى طريق الحق والهادين إليه أهل العلم و الأخلاق والسماحة والفصاحة والمجادلة بالحسنى وفي زمننا هذا تشتد الحاجة الى الهادي المتكلم بالدليل والعلم فبرز أساتذة مركز المنهج الوسطي للتوعية الفكرية بإدارته المستمدة لفكرها من المنهج الوسطي.

عن مركز المنهج الوسطي

شاهد أيضاً

عجز الإلحاد من اختراق حصن مجالس الشور

الأستاذ / علاء المنصوري قد يستغرب الكثير من هذا العنوان الذي توجنا به مقالنا ، …

3 تعليقات

  1. حيدر البابلي

    بارك الله بجهودك استاذ حبيب العتابي موضوع وطرح قيم فعلا(إن الدور الرئيسي الذي يعمل المركز عليه هو إعتماد منهج الوسطية لأنّها حدث أخلاقي ومنهج فكري تمثّل العدل وخيار الإنسان السويّ، وكونها تمثّل أفضل الأمور وأحسنها وأنفعها للناس لإعتدال منهجها الحياتي، وحتى يعيش الوطن والمجتمع الإسلامي وأبناؤه حالةً من التسامح الديني والتسامي الإجتماعي ورفض كل الخلافات أيًّا كان شكلها)
    لجنابكم الكريم ..ولمركز المنهج الوسطي ولجميع العاملين فيه من كتاب وأداريين خالص الأحترام والتقدير.

  2. ابتسامة الامل

    بوركت على هذا المجهود الطيب

  3. بارك الله بجهودكم واثابكم وسدد خطاكم نسالكم الدعاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *