الرئيسية / مقالات وتحليلات / الشور والبندرية بين الدليل القرآني وإسقاطات الجاهلين

الشور والبندرية بين الدليل القرآني وإسقاطات الجاهلين

قاسم الكندي

لم يتوقف توق الإنسان إلى المعرفة، وتحصيل القدر الأكبر من العلوم منذ تلك اللحظة التي علَّم الله تعالى فيها آدم -عليه السلام- الأسماء كلها، ولهذا فإن تطوّر وعي الإنسان، وقدراته المعرفية، والعلمية، لا يزال قائماً، ولا يمكن أن يتوقف مهما حصل، فالعلم لا حدود له، 
إن الجهل مرتعه وخيم، وعواقبه كارثية، سواءً على مستوى الفرد نفسه، أو على مستوى المجتمع، أو على مستوى العالم كله، فكلما تفشى الجهل في منطقة ما تفشت معه الأمراض المجتمعية التي تنخر في جسد المجتمع، مما يؤدي إلى إلحاق الأضرار التي قد تحتاج إلى وقت طويل حتى تختفي.

أثر الجهل في الأمة والمجتمع.
إن كثيراً من الناس يؤتى من قبل جهله ، فيما يخيل إليه من أن هذا الجهل علم يتيه به على رؤوس البشر .

وهكذا يفعل الجهل بصاحبه ، يخيل له الحق باطلاً ، والباطل حقاً ، ويزخرف له الخطأ حتى يظهره في عينيه في أعلى درجات اليقين والصواب .

ولذلك تجد الجاهل حينما يتكلم يتكلم بغرور وأبهة واستعلاء ، يتيه على كل من يتكلم معه ، لما يوحيه إليه جهله ، مع أنه ربما كان في أصغر من يسمع منه من يربو عليه آلاف المرات في العلم والمعرفة .

كما يخيل إليه جهله أن الناس عالمهم وجاهلهم ينظر إليه نِظْرة الإعجاب لما يرى من دهشتهم التي بدت على وجوههم ، ولكن ليس إعجاباً مما يقول ، وإنما تعجباً منه كيف يهذي بما يقول .

وهكذا سارت الحياة قديماً وحديثاً ، وقد قال المتنبي :
وإني رأيت الضر أسهل منظراً 
وأهون من مرأى صغير به كبر

بينما تجد العالم كلما ازداد في العلم ثباتاً ، كلما ازداد بين الناس تواضعاً ، وكلما ازداد بينهم تواضعاً ، ازداد في أعينهم رفعة وبينهم وقاراً .
فيأبى الجهل إلاَّ أن يضع صاحبه بين الناس وإن ترفع بجهله عليهم ، واستسلمنا له ، وأخذنا نطبع أنفسنا لنحملها على قبوله والرضوخ له ، وكأننا نريد تكريسه في أمتنا .

فصرنا شيعاً وأحزاباً ، وكل حزب بما لديهم فرحون ، وضربت الأنانية أطنابها في مجتمعنا الذي كان يعتبر أعظم المجتمعات الإنسانية في حضارته الاجتماعية وتكافله وتضامنه وصار كل واحد منا لا يلوي إلاَّ على نفسه ،ولا يبحث إلا عن مصلحته . لا أريد الاطالة في السرد عن الجهل حتى لا يقع القارئ في السآمة والكسل

فليست العبرة أن يقول الإنسان الكلمة ، ولكن العبرة أن تقع الكلمة موقعها من المتكلم والسامع ، وإلاَّ فهي كما قال المتنبي :
ووضع الندى في موضع السيف بالعلي مضر كوضع السيف في موضع الندى
ولم أسق هذا الكلام إلا لأبين للانسان الواعي والقارئ اللبيب خطر الجهل على المجتمعات المسلمة ولنكون اكثر حذرا …
انتشر في الاونة الاخيرة الكثير من الاعتراضات واللغط والنقد في مسألة مجالس الشور والبندرية التي تقام في ايام محددة لمناسبات دينية تخص الشيعة(افراح وأحزان ال بيت النبي(صلى ألله عليه واله وسلم ) من بعض المحسوبين على الشيعة بحجة انها طقوس غريبة ومثلبة(ذنب)تحسب على الشيعة بدون اي ضابطة علمية أو شرعية تسوق هذا الاعتراض بقيادة الجهل الذي خيم على عقول بعض الناس وكما شرحنا للقارئ والمطلع في مواضيع سابقة عن مشروعية “الشور” و”البندرية” وباالنصوص التاريخية التي تثبت هذه الشعيرة المقدسة إلا أن تزمت الكثير من الجاهلين برفض هذه الادلة ونفيها معللا ذلك انها غير معروفة على نطاق(العرف المجتمعي للشيعة ) واستمرت مهاترات الجاهلين في تكفير القائمين على احياء هذه الشعائر بأسلوب لا اخلاقي وبعيد عن الحقيقة
حتى جاء الرد العلمي الشرعي القرآني ليخرس تلك الاصوات الناشزة والرافضة لشعيرة مقدسة ،،،، وأنقل لكم رد بدليل قرآني طرحه المحقق الصرخي بأستفتاء حول مجالس الشور والبندرية وما ينطق بها من كلام..ا وتسبيح.. أو ذكر ..
وقد جاء بالإستفتاء:-

#الشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمة

سماحة المرجع الحسني (دام ظله)، ما هو رأيكم (بالذكر أو #التسبيح) وهو إصدار أصوات وحروف وكلمات مقتطع منها بعض حروفها، وكل ذلك يستخدم في عزاء الشور، حيث أن بعض الرواديد يقتطعون حرفًا أو حرفين من أسماء #المعصومين (عليهم السلام)، مثلًا (سين) ويقصد (حسين)، و (لي) ويقصد (علي) أو (ولي)، و (دي) ويقصد (مهدي)، و (طمة) ويقصد (فاطمة)؟! وقد تعرّض هؤلاء لحملات تكفير وتفسيق وتسقيط وعداء وقطع أرزاق خاصة من الجهات التابعة لمراجع الدين!! فيما يدّعي بعض المسبّحين أن ما يقومون به هو ذكر وتسبيح لله سبحانه وتعالى كتسبيح الزهراء عليها السلام (( الله أكبر..الحمد لله.. سبحان الله)).

وعليكم السلام: الإجابة على التساؤل تحتاج إلى بعض المقدّمات، والكلام في خطوات:

1ـ اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في #القرآن_الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص}.

2ـ الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة.
3ـ وللحذف أغراض عقلائية من قبيل الحذف للترخيم كقولنا: (يا سُعَا) في ترخيم (سُعَاد،) أو الحذف للتفخيم والتعظيم كما في قوله تعالى: { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } والتقدير: يعلم السرّ وأخفى علمه، أو الحذف بقصد زيادة اللذَّة بسبب استنباط المعنى المحذوف كما في قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد، وغير ذلك من أغراض وفوائد لغوية وبلاغية.

4ـ في هذا المجال يقول الجرجاني عالم البلاغة: “ما من اسم حذف في الحالة التي ينبغي أن يحذف فيها، إلّا وحذفه أحسن من ذكره”.

5ـ وابن الأثير قد اعتبر أنّ اللغة العربية تتصف بالشجاعة لقبولها الحذف؛ إذ يقول: “هو نوع من الكلام شريف لا يتعلق به إلّا فرسان البلاغة ومن سبق إلى غايتها وما صلى وضرب في أعلى درجاتها بالقدح المعلّى وذلك لعلوّ مكانه وتعذّر إمكانه” . 
6- ورد عن الإمام علي (عليه السلام ): كلّ ما في القرآن في الفاتحة، وكلّ ما في الفاتحة في بسم الله الرحمن الرحيم، و كل ما في بسم الله الرحمن الرحيم في باء بسم، وأنا النقطة التي تحت الباء .

7- في ضوء ما تقدم يتضح أنه :-
إذا كان يقصد بالتسبيح والتقطيع (مورد السؤال) تسبيح كتسبيح الزهراء(عليها السلام) المتضمّن لأسماء الله وصفاته فإنّ هذا تشريع محرّم وغير جائز.
وإن كان ما يصدر مجردَ حرف أو كلمة ترجع إلى عنوان موسيقى أو غناء، فيشملها حكمها، فإذا كان مثلًا في الأناشيد الحربية وأناشيد الذكر الشرعية والأدعية والأذكار ورثاء المعصومين والأولياء (عليهم السلام)، جاز ذلك إذا لم يستلزم الحرام.
أمّا إذا كان ذلك من باب الحذف مع وجود ما يدلّ على المعنى المقصود وهو ما يُفهم من السؤال، حيث يعلم السائل والمستشكل أن الحرف يقصد به الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، وبحسب ما هو ظاهر حال المجالس المنعقدة عادة، وهذا جائز ولا إشكال فيه لا شرعًا ولا لغة ولا بلاغة ولا أدبًا ولا أخلاقًا، وهو أسلوب لغويّ بلاغي متّبع ومعروف وتتميز به اللغة العربية ومن إبداعات البلاغة فيها، بل ومن إبداعات القرآن الكريم، وكما ذكرنا سابقًا بأن أسلوب البلاغة والبلاغة القرآنية قائمة على حذف الحرف الواحد والأحرف المتعددة؛ بل وحتى حذف الكلمة والجمل مع وجود ما يدلّ عليها من قرائن حالية أو مقالية، وكما في قوله تعالى: { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا } والكلّ يفسّرها بأنّ المقصود منها: واسألوا أهل القرية، فتمّ حذف كلمة كاملة وهي (أهل) .
ولكنها ومع الأسف كلمةالحق وحملتها قد قتلت في عصرنا هذا حتى فقدت معناها … حينما أصبحت الرويبضة وأهل الجهل ورموز الإنحراف أعلاما تتبعهم الصبية والجهلة يريدون به أن يضعوا أنفسهم في مصاف العلماء واهل العلم … والواحد منهم لا يعرف كيف يقرأ القرآن ، أو يفهم الحديث ، وأما علم اللغة أو الفقه أو الأصول فهذا شي عجيب عندهم أن لايقرون به لأنهم تطبعت عقولهم على الجهل..!؟
وفي النهاية ليس العجيب في أن يتجرأ الناس برفض الشعائر المشروعة فالتاريخ مليء بمثل هذا، ولكن العجيب أن يصر الناس على رفض المنهج القرآني .

عن مركز المنهج الوسطي

شاهد أيضاً

وسطية الإمام الجواد وعدله

مقال: شيماء الموسوي الإمام الجواد : هو أبو جعفر بن علي الجواد وهو التاسع من …

41 تعليق

  1. أحسنتم وبارك الله فيكم … مقال أكثر من رائع

  2. حيدر البابلي

    ا إذا كان ذلك من باب الحذف مع وجود ما يدلّ على المعنى المقصود وهو ما يُفهم من السؤال، حيث يعلم السائل والمستشكل أن الحرف يقصد به الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، وبحسب ما هو ظاهر حال المجالس المنعقدة عادة، وهذا جائز ولا إشكال فيه لا شرعًا ولا لغة ولا بلاغة ولا أدبًا ولا أخلاقًا، وهو أسلوب لغويّ بلاغي متّبع ومعروف وتتميز به اللغة العربية ومن إبداعات البلاغة فيها، بل ومن إبداعات القرآن الكريم، وكما ذكرنا سابقًا بأن أسلوب البلاغة والبلاغة القرآنية قائمة على حذف الحرف الواحد والأحرف المتعددة؛ بل وحتى حذف الكلمة والجمل مع وجود ما يدلّ عليها من قرائن حالية أو مقالية، وكما في قوله تعالى: { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا } والكلّ يفسّرها بأنّ المقصود منها: واسألوا أهل القرية، فتمّ حذف كلمة كاملة وهي (أهل) .

    هذا الكلام يعالج كل (الهوسه)في الشارع والظاهر الاعم الاغلب ممن ينتقد هذه الممارسات لم يستند الى دليل علمي شرعي ويحتاج الى معرفة هذا الامر حتى يعرف المجتمع الصحيح من السقيم وتنتهي (الهوسه) التي أبتدعها المغرضون.
    شكرا للكاتب الكندي على هذا المقال الذي عالج مشكلة أنية يحتاج أغلبنا الى فهم جقيقتها..فحياه الله وبياه.

  3. محسن البري

    مع شديد الاسف نرى البعض ممن يحكم بالراي والاستحسان الناقص عن الدليل فيجده يحول الامر المباح الى محرم وفي ذلك الانتجاه الذي ترغبه عاطفته يحاول ان يلون ويبرر بل يعتبره من ثوابت الابداع والمصلحة العامة والادلة الغوية والقرانية في المقال المذكور تدل على عمق الاستدلال والابحار في علوم اللغة لاايصال الحقيقة الى كل من يعترض على تقطيع الحروف

  4. وفقكم الله لكل خير

  5. ابومحمد الجميلي البابلي

    هذا هو المنهج المعتدل في فهم الاسلام مع تقبل اراء الاخرين بدون تعصب وعدم الحكم على الشعائر بالاستحسان والمزاج فاذا كان الحكم الشرعي هو الفاصل فلماذا هذا اللغط والكلام المسيء فمجالس الشور كما نراها لايوجد محرم او قضية بعيدة عن الاخلاق بل نجد شباب يعبرون عن فرحهم ابتهاجا بمولد ساداتهم وائمتهم كما احتفلو المسلمين الاوائل بضرب الدفوف وانشاء الاناشيد

  6. نور الله قلوبكم بالعلم والايمان وسددكم الله وثبتة خطاكم وثبتنا الله واياكم على دين الحق ونصرته

  7. علي الغزالي

    بارك الله فيك استاذ مقال رائع

  8. وفقكم الله وسدد خطاكم

  9. وفقكم الله وسدد خطاكم

  10. أحسنتم وفقكم الله ونصركم روعة

  11. العالم كلما ازداد في العلم ثباتاً ، كلما ازداد بين الناس تواضعاً ، وكلما ازداد بينهم تواضعاً ، ازداد في أعينهم رفعة وبينهم وقاراً .

  12. احمد البديري

    إن الجهل مرتعه وخيم، وعواقبه كارثية، سواءً على مستوى الفرد نفسه، أو على مستوى المجتمع، أو على مستوى العالم كله، فكلما تفشى الجهل في منطقة ما تفشت معه الأمراض المجتمعية التي تنخر في جسد المجتمع، مما يؤدي إلى إلحاق الأضرار التي قد تحتاج إلى وقت طويل حتى تختفي.

  13. السيد الاستاذ الصرخي الحسني (دام ظله) في المرصاد لكل المعارضين ويثبت بالدليل والبرهان و كل صغيرة وكبيرة

  14. 2ـ الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة.

  15. احسنت البيان استاذ وفقك الله للمزيد

  16. وفق الله المفكرين المبدعين في ساحة العلم والمعرفة

  17. الكاتب احمد الخالدي

    بفكر أرباب الوسطية و الاعتدال تنمو الثقافات و ترتقي الأمم

  18. ابو علي العراقي

    احسنتم بارك الله بكم

  19. الشور يساهم في جذب الشباب من الانحراف الى الاستقامة

  20. جزاكم الله خيرا

  21. سلمت الانامل وفقكم الله

  22. الجهل وهوى النفس واتباع العاطفة الاسباب الرئيسة التي جعلت المعترضين ينقدون ويعترضوا على قضية الشور والبندرية ، شكرا للاستاذ الكندي على ماكتبه من مقال ردا علميا، شرعيا، عقليا، اخلاقيا على معترضي الشور والبندرية .

  23. حياكم الله

  24. موفقين سلمت الانامل

  25. ياسر الصرخي

    احسنتم وفقكم الله

  26. وفقكم الله تعالى على هذه البحوث الراقية

  27. تحليل وتشخيص موضوعي

  28. احسنت النشر استاذ بارك الله فيك

  29. أبو على العراقي

    احسنتم على هذا التوضيح

  30. ليس العجيب في أن يتجرأ الناس برفض الشعائر المشروعة فالتاريخ مليء بمثل هذا، ولكن العجيب أن يصر الناس على رفض المنهج القرآني .

  31. موفقين

  32. وفقكم الله على هذا الشرح المفصل

  33. حسام الشمري

    وفقكم الله وسدد خطاكم

  34. احسنتم حياكم الله

  35. وفقكم الله تعالى وسدد خطواتكم ..استاذنا الفاضل

  36. جعلنا الله وإياكم زينا لأهل بيت النبوة لا شينا عليهم.
    شكرا على هذا الطرح الرائع والمقنع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *