الرئيسية / بحوث ودراسات / الانحياز … أقسامه ومصاديقه 

الانحياز … أقسامه ومصاديقه 

الانحياز … أقسامه ومصاديقه 

 

 

إعداد
علاء جاسم حنون

 

 

المقدمة

    من الآفات الخطيرة التي تبتلي بها الأمة هي آفة الانحياز، الآفة التي تجعل أبناء تلك الأمة على مسافات متباعدة, تجد كل فرقة وحزب بما لديهم فرحون, فالفرقة (ب) تتغنى بأمجاد شخصياتها التاريخية وتغمز الفرقة (أ) بذلك, وهذا الانحياز يصل إلى أن تُتهم أمم كاملة بدعوى مؤامرة قامت قبل أكثر من ألف سنة !!! من شخص يتبع الفرقة (x) فالانحياز على هذا الأساس نتائجه مأساوية يتغذى على مائدته الخبثاء من المتطرفين ممن يعتاشون على جعل الصراع قائمًا بين أبناء المجتمعات الإسلامية بحجة تلك الدعاوى التي لم يقفوا على حقيقتها من خلال قراءة موضوعية بعيدة عن المصادرات والمسلمات غير المستندة إلى أي دليل معتبر, وكما سيتضح للقارئ الكريم كيف أسهمت القراءات الموضوعية لبعض المحققين الذين سنشير لهم خلال هذا البحث في إبطال تلك المزاعم التي كلفت الأمة كثيرا وكثيرا بسبب تهمة الخيانة على مر العصور منذ سقوط آخر الخلافات العباسية ليومنا هذا!!.

    الانحياز لغة: يقال: اِنْحِيازٌ، حوز مصدر اِنْحازَ، وانحازَ إلى فلان، انحازَ إلى الشَّيء: مال إليه، انحاز إلى رأي أستاذه، انحاز إلى أحد الأطراف المتخاصمة، هذا فكر منحاز, انحازَ عن فلان، انحازَ عن الشَّيء: عدل عنه(1)
وأيضًا يتضح معنى الانحياز بنفس ما أشرنا إليه وذلك لما قال أبو حنيفة: إِذا كان لأهل البغي فئة يرجعون إِليها قتل مُدْبِرُهم وأجيز على جريحهم، وإِن لم يكن لهم فئة يرجعون إِليها لم يقتل مُدْبِرُهم ولم يجز على جريحهم(2)
ومن خلال كل ما تقدم ومما لم نشر إليه يتبين لنا وبوضوح معنى الانحياز وهو الميل والجنوح لجهة ما بغض الطرف عن الأسباب والدواعي.

    وكما لا يخفى على أدنى متتبع أن الانحياز ينقسم إلى أقسام متعددة نكتفي خلال بحثنا هذا بالإشارة لجملة من تلك الأقسام ويمكننا القول: أقسام الانحياز منها:

الانحياز الذاتي

    يشير مصطلح الانحياز هنا للمصلحة الذاتية, الذي يطلق عليه أحيانًا التحيز للصفات التي تخدم المصلحة الذاتية, إلى الأفراد الذين ينسبون نجاحهم إلى عوامل شخصية وإخفاقهم لعوامل خارجية أو ظرفية وهذا الانحياز هو آلية يستخدمها الأفراد في حماية وتعزيز تقدير الذات لديهم(4) فعلى سبيل المثال الطالب الذي يَعزي الدرجات الجيدة التي حصل عليها في الامتحان إلى ذكائه والوقت الذي يمضيه في الدراسة والدرجات الضعيفة إلى ضعف المدرس وعدم قدرته على التدريس وأسئلة الاختبار غير المنصفة!

الانحياز التأكيدي

    هو ميل الأشخاص لتفضيل المعلومات التي تؤكد أفكارهم المسبقة أو افتراضاتهم، بغض النظر عن صحة هذه المعلومات. مثلًا، معظمنا عندما يريد أن يعرف عن نظرية التطور يقرأ أو يشاهد لقاءات لرجال دين أو أفراد معارضين للنظرية فقط، ولا يقرأ أبدًا للعلماء الذي يؤكدون على صحة هذه النظرية ولا ينظر إلى أدلتهم(5)

    أقيمت دراسة في الولايات المتحدة على 30 شخص، نصفهم جمهوريون متعصبون، والنصف الآخر ديمقراطيون متعصبون أيضًا، وفي هذه الدراسة قام العلماء بعمل مسح للمخ أثناء التجربة، وكانت التجربة كالتالي:

    قُدم لكل طرف كلمات تلفظ بها كل من جورج دبليو بوش (الجمهوري)، وجون كيري (الديمقراطي) (كانت هذه في انتخابات سنة 2004)، وكانت الكلمات متناقضة مع موقف المرشح ذاته، أي أن كلمات جورج بوش متناقضة مع مواقفه، وكذلك بالنسبة لجون كيري فكلماته متناقضة معه، وبعد أن عرضت هذه الكلمات على الـ 30 شخصًا، لاحظ العلماء أن الجمهوريين تركوا المرشح بوش وشأنه دون أي انتقاد، وانتقدوا كيري، والديمقراطيون انتقدوا بوش وتركوا كيري.
    المهم في هذه التجربة ما لاحظوه في مسح المخ، وهو أن النشاط في الأجزاء المسؤولة عن التفكير والتحليل والمنطقي كانت هادئة، بينما تلك الأجزاء من المخ المسؤولة عن العاطفة كانت نشطة جدًا، أي أنه حينما تواجه الشخص أفكار متناقضة فإنه يفكر بها عاطفيًا، ويحاول عقلنة تلك الأمور التي تتحدى ما يؤمن به مسبقًا، الجمهوري لا يحب أن يكون جورج بوش متناقضًا مع نفسه، فتنطلق العاطفة لتبرر هذا التناقض، لتشعر الشخص بارتياح . (6)
    الانحياز التأكيدي ربما هذه واحدة من أهم الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس، وأعتبرها من أهم المغالطات التي يجب الانتباه لها وكثير يقع فيها ولكن لا ينتبه لها، وتحدث بكثرة وافرة في أي جدل يدور بين أي شخصين، وستجد حدة مثل هذه المغالطة ترتفع إذا كان هناك ارتباط عاطفي مع الموضوع، هذه المغالطة تسمى بمغالطة الانحياز التأكيدي، والانحياز التأكيدي هو أن ينحاز المجادل أتوماتيكيًا إلى أي فكرة تؤكد حجته، ويترك كل ما يخالفها، فهو يقوم بانتخاب وتذكر المعلومات بانتقائية بحسب توقعاته المسبقة، أو أنه يحاول تبرير المعلومات بحيث تنحاز هذه التبريرات إلى معتقداته (وخصوصًا إذا كانت المعلومات مبهمة)(7)
    إذا أردت أن أقرب لك المعنى في المنطقة التي نعيش فيها، أنت الآن تنتمي لطائفة أو دين معين، اختر شخصية أنت تحبها، لو أنك سني مثلًا اختر شخصًا تحبه تعتبره مرموقًا دينيًا، وإذا كنت شيعيًا اختر شخصًا تحبه أيضًا، ولو كنت مسيحيًا اختر شخصية مسيحية تحترمها، وهكذا بالنسبة للمستمعين الآخرين، الآن إذا كنت شيعيًا استمع للشخص الذي تحب، حتى وإن وجدت تناقضات في حديث الشخص لن تأبه لها، بل ستجد نفسك بطريقة أو أخرى تبرر اختلافاتها (تذكر في الانحياز التأكيدي أنت تعيد تفسير الأمور لتتناسب مع اعتقادك) الآن استمع لشخص من الأطراف الأخرى، ستجد نفسك منتقدًا للكثير مما يقوله الشخص الآخر، ما يحدث في تلك اللحظات في مخك، هو بالضبط ما حدث للـ 30 شخصًا الذين أقيمت عليهم التجربة، مخك اشتغل في المناطق العاطفية، وبقيت الناحية المنطقية من المخ في حالتها الطبيعية لا تقوم بأي مجهود, ما عليك الإ أن تذهب إلى اليوتيوب لترى لقطات بالآلاف تكشف لك عن المدى الذي وصلنا له في نقد الآخرين خارج الطائفة أو الدين، كلها تدل على الانحيازي التأكيدي.

الانحياز الجمعي

    يشبه الانحياز الجمعي الانحياز التأكيدي إلى حدٍ كبير، حيث يُعد مظهرًا من مظاهر النزعات القبلية الفطرية، والغريب في الأمر أن الكثير من هذا الانحياز له علاقة بهرمون الأوكسيتوسين الذي يسمى أيضًا بـ “جزيء الحب” حيث أن هذا الناقل العصبي يساعدنا على إقامة روابط أكثر قوة مع الناس في جماعتنا، ولكنه يعطي تأثيرًا عكسيًا بالنسبة لعلاقتنا مع الغرباء، إذ أنه يجعلنا مشككين فيهم، ومرتابين منهم حتى أن الأمر قد يصل بنا إلى ازدراء الآخرين ورفضهم؛ كما أن الانحياز الجمعي قد يجعلنا نبالغ في تقدير قيمة مجموعتنا على حساب الآخرين (8) وإن الدراسات تشير إلى أن الأوكسيتوسين له دور في ظهور الصراع بين الجماعات والعنف(9) .

تطبيقات على ما تقدم من أقسام الانحياز

    بعد أن بينا أن الانحياز له أقسام متعددة منها ما أشرنا إليه في بحثنا هذا ومنها ما سنتطرق إليه في البحوث القادمة إن شاء الله, الآن نريد أن نطبق بعض من المصاديق على هذه الأقسام التي أشرنا إليها في أعلاه، فالانحياز الذاتي له قدم راسخة في سلوك الفئات التكفيرية المارقة بصورة سلبية مقيتة مخجلة ؛ حيث تراهم ينشطون مع ما يخص أمجاد أمرائهم من أئمة المارقة فيما لو تحقق فتح البلاد على أيديهم ويعتبرون كل الانتصارات التي تتحقق على أيديهم ترجع بفضل حنكة تلك القيادات التي آمنوا بها وجعلوا منها قدوات يحتذون بسيرتهم ويتغنون بأمجادهم, هذا ما يخص الانحياز الذاتي بشقه الأول.

    وأما فيما لو فشلت تلك القيادات فيعزون الأسباب لمسائل خارجية قد لا تكون لها أي صلة بحقيقة الأمر ولكن هذه هي طبيعة الانحياز, أما فيما يخص الانحياز التأكيدي قلنا فيه أن الأجزاء من المخ المسؤولة عن العاطفة تكون نشطة جدًا، أي أنه حينما تواجه الشخص أفكار متناقضة فإنه يفكر بها عاطفيًا، ويحاول عقلنة تلك الأمور التي تتحدى ما يؤمن به مسبقًا, وهذا ما أشرنا إليه بعنوان الانحياز التأكيدي ؛ كما هو حال المتطرفين من أئمة ومنظري القتل ومشرعي الإرهاب وإلصاق التهم جزافًا على المسلمين, تراهم يحاولون عقلنة كل إخفاقات أئمتهم المارقة الذين ضيعوا البلاد والعباد واندثرت المعالم الإسلامية بسبب صبيانيتهم في إدارة البلاد بحكم الوراثة, وسادت الفوضى في جميع الأقطار بسبب عدم حنكة الحكام المارقة أئمة وقادة المتطرفين، حيث يعد من جملة أسباب سقوط آخر الدول العباسية يرجع لعزل الحكام ، والفسوق والمجون باسم الإسلام والخلافة الإسلامية وسيطرة الأعاجم على مصادر القرار ووعاظ السلاطين وسرقة الأموال العامة من قبل الخليفة والحاشية وعدم الاهتمام بالجيش والصراع من أجل السلطة والكرسي والكثير من الأسباب التي غض أصحاب الفكر التيمي عنها الطرف، وفي الوقت ذاته يضعون الوزر على ابن العلقمي بينما ابن العلقمي بريء من تلك التهمة , وإن كان – ابن العلقمي – لا يقل شرًا وظلمًا من حكام الجور في وقته إلا أن الحقيقة تحتم علينا القول بغض الطرف عن انتمائه فابن العلقمي لا شأن له بأسباب انهيار تلك الخلافة على يد المغول وقوات التتر.
    كما بيّن ذلك المحقق الصرخي خلال محاضرات موضوعية قيمة أثبت فيها بطلان انحياز المتطرفين لصالح أئمة المارقة الذين لم يحسنوا التصرف وإدارة البلاد الإسلامية المترامية الأطراف وضيعوا كل تلك البلاد بين ليلة وضحاها لأنهم – خلفاء المارقة – مشغولون بالفسوق والمجون وغيرها من القبائح التي يندى لها جبين الإنسانية, تركوا الغزاة من غير أن يتأهبوا لمواجهتهم وصدهم؛ وفي المقابل يأتي الجهلاء ومن لا حظ لهم من الموضوعية والإنصاف ليعقلنوا كل اخفاقات أئمتهم بأسباب لا أساس لها من الصحة بل لا تمت للحقيقة بأي صلة .
    وجهود المحقق الصرخي تكون مشكورة لأنه سلط الضوء على هذه الفترة المفصلية بين نهاية الدولة الإسلامية وبداية الدول الغازية وانتشار الفوضى والقتل المروع , إلا أن المتطرفين يغضون الطرف عن الأسباب الواقعية والحقيقية ويحاولون جهد إمكانهم استغلال تلك الحوادث للوقيعة بباقي المسلمين بتهمة أن السبب وراء سقوط تلك الخلافات يرجع لما يعرف بابن العلقمي!! بل أن المحقق الصرخي خلال قراءته الموضوعية خلاف ما يدعي المتطرفون، وأثبت أن ابن العلقمي كان نصاحًا أمينًا لتلك الخلافة في زمنه التي انهارت على يد الغزو المغولي وليس كما يوهم المغرضون من أن ابن العلقمي كان هو السبب بالانهيار!!! إذ يقول المرجع الصرخي: ففي تاريخ الإسلام: مجلد48ص:32 قال الذهبي[سنة خمس وخمسين وستمائة): مسير هولاكو إلى بغداد:
وفي سنة خمسٍ(655هـ) سار هولاكو من هَمَدان قاصدًا بغداد، فأشار ابن العلقميّ الوزير على الخليفة ببذل الأموال والتحَف النّفيسة إليه، فثنّاه عن ذلك الدّويدار وغيره وقالوا: غرض الوزير إصلاح حاله مع هولاكو، فأصغى إليهم وبعث هديّة قليلة مع عبد الله ابن الجوزيّ، فتذمّر هولاكو وبعث يطلب الدوَيْدار وابن الدوَيْدار وسليمان شاه فما راحوا!! (هذا رد على ابن تيمية وأئمّته وأتباعه وعلى إفكهم وافتراءاتهم ومنهم ابن كثير، ابن كثير قال: أول من خرج إليهم ابن العلقميّ لاحظ: الذهبي هنا يبيّن أنّ ابن الجوزي هو أوّل من خرج إلى المغول ومعه وفد) وأقبلت المغول كاللّيل المظلم، وكان الخليفة قد أهمل حال الْجُنْد وتعثّروا وافتقروا، وقُطِعت أخبازهم، ونُظِم الشعْر فِي ذلك، فلا قوّة إلّا باللَّه)
    لاحظوا بسبب ما فعله الخليفة تذمّر هولاكو، فلو استجاب الخليفة لنصيحة ابن العلقميّ لَما تذمّر هولاكو، ولَما تحرَّك أصلًا إلى بغداد، ولقبِل بحصّة من خراج وضرائب البلاد، وَلَأبقى الخليفة في منصبه كما أبقى لؤلؤًا صاحب الموصل، فيكون دعاء الخليفة ومؤسسات الخلافة لهولاكو والمغول كما كانوا يدعون للسلاجقة من قبلهم، إذن صار واضحًا جدًّا أنَّ موقف ابن العلقميّ الذي ينقله أئمّة التجسيم التيميّ أئمّة التدليس والافتراء، يُثبت يقينًا براءة ابن العلقميّ من كلّ ما قيل عنه من أكاذيب وأساطير](10) فعلينا جميعًا أن نستثمر كل المواقف الإنسانية في التعامل مع الآخر لنخلق مجتمعًا تسوده المحبة والإخاء مع ضمان للحريات الخاصة والعامة , وعدم مواجهة الفكر وطرح الآراء بلغة التسفيه والاستهزاء والانتقاص من ذوات الآخرين, للمسلم حرمة من دم ومال وعرض , وهذه ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار, وأن ننبذ سلوك الوحوش الضارية التي لا تعرف للموضوعية سبيلًا لتحقيق الغايات الشريفة, بل أن التطرف يكون كفيف البصر أمام محكمة العدل والوسطية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر

(1) معجم اللغة العربية المعاصرة
(2) شمس العلوم- نشوان بن سعيد الحميري -توفي: 573هـ/1177م
(3) المعجم الغني -عبدالغني أبوالعزم- صدر: 1421هـ/2001م
(4) “التحيز الذاتي في إسناد السببية: حقيقة أم خيال؟” لـ ميلر .
(5) براتراند راسل يسأل عن الروح للكاتب بهاء أبو زيد .
(6) “مغالطات في التفكير النقدي”. د. محمد قاسم
(7) المصدر نفسه.
(8) الانحياز الإدراكي وعرقلة التّفكير العقلاني لـ عبد الله حسين
(9) الأوكسيتوسين يعزز الإثنية البشرية لـ كارستن ك
(10) الصرخي، محمود الحسني، المحاضرة السابعة والثلاثين من بحث ( وقفات مع …. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري)

عن مركز المنهج الوسطي

شاهد أيضاً

استعمال السب في القرآن وإبطال دليل القائلين بجوازه 

استعمال السب في القرآن وإبطال دليل القائلين بجوازه    إعداد علاء المنصوري     المقدمة …

36 تعليق

  1. احسنت .. بحث وافي عن صفة في الانسان تحتاج الى دراسة وتبيان المفاهيم التي تكون خارطة طريق واضحة لبناء نظام اخلاقي انساني صحيح.. تحياتنا للاستاذ علاء

  2. حيدر البابلي

    أن أنحياز أئمة و وعاظ السلطة نحو مجافات الحقيقة يعد من أهم الاسباب التي مزقت البلاد والعباد الإسلامية طيلة القرون الماضية وما سلوك ابن الجوزي الا شاهد على هذه الحقيقية فلو كان همهم التقرب والتزلف للسلطات الحاكمة بداعي العمل لاجل مصالح الناس لكان الوضع غير هذا الا أن تقربهم كان الهم منه التفريق والوقيعة بين مناوئيه من العلماء اتباع المذاهب الاخرى بل لم يخلص منه حتى اتباعه من ابناء مذهبه وهذا ما اشار اليه ابن الاثير في تاريخة قال ابن الأثير في حوادث سنة 597 من الكامل: ـ «وفي هذه السّنة في شهر رمضان توفي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي الواعظ ببغداد، وتصانيفه مشهورة، وكان كثير الوقيعة في الناس، لا سيّما في العلماء المخالفين لمذهبه والموافقين له، وكان مولده سنة 510».

    الفاضل الرائع ..علاء جاسم حنون بوركت على هذا البحث القيم .

  3. حيدر البابلي

    أن أنحياز أئمة و وعاظ السلطة نحو مجافات الحقيقة يعد من أهم الاسباب التي مزقت البلاد والعباد الإسلامية طيلة القرون الماضية وما سلوك ابن الجوزي الا شاهد على هذه الحقيقية فلو كان همهم التقرب والتزلف للسلطات الحاكمة بداعي العمل لاجل مصالح الناس لكان الوضع غير هذا الا أن تقربهم كان الهم منه التفريق والوقيعة بين مناوئيه من العلماء اتباع المذاهب الاخرى بل لم يخلص منه حتى اتباعه من ابناء مذهبه وهذا ما اشار اليه ابن الاثير في تاريخة قال ابن الأثير في حوادث سنة 597 من الكامل: ـ «وفي هذه السّنة في شهر رمضان توفي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي الواعظ ببغداد، وتصانيفه مشهورة، وكان كثير الوقيعة في الناس، لا سيّما في العلماء المخالفين لمذهبه والموافقين له، وكان مولده سنة 510».

    الفاضل الرائع ..علاء جاسم حنون بوركت على هذا البحث القيم .

  4. محمد الحسيني

    بحث راقي وفقكم الله

  5. احسنتم هذا ماتعودنا عليه بحث راقي وفقكم الله

  6. علاء جاسم حنون

    الاستاذ الساعدي شكرًا لكم من اعماق القلب على جميل مروركم

  7. علاء جاسم حنون

    معلمنا العزيز الأستاذ البابلي حيّاك الله وانرتنا بمداخلتك القيمة .

  8. علاء جاسم حنون

    شكرًا لجمال حروفكم وحضوركم أستاذ محمود .

  9. علاء جاسم حنون

    وفقك الله أستاذ عمار البالي

  10. عندما تكون الأمة طرائق قددا وجماعات متفرقة ومتناحرة ومتباهية بمايملكون من سطوة ومال وجاه بعضهم على بعض فيكون استضعاف للناس والأمة ووانتهاك وظلم للضعفاء وفقدان للقرار الصائب هنا تكون الأمة أضعف الأمم لو هجمت عليه الثعالب لهزمتها.

  11. العراقي العرابي

    بارك الله بك اخي الكاتب تحليل وافي

  12. اويس الكوفي

    احسنت .. بحث وافي عن صفة في الانسان تحتاج الى دراسة وتبيان المفاهيم التي تكون خارطة طريق واضحة لبناء نظام اخلاقي انساني صحيح.. تحياتنا للاستاذ علاء

  13. علي العقابي

    بحث قيم اوجز كثير من الاشكاليات المطروحة والتي تؤثر على نفسية الآخرين وعدم تقييم الامور بواقعية بسبب التاثير فيما طرحه صاحب البحث

  14. وفقك الله

  15. الله يوفقكم بحث رائع جدا

  16. مقال وتحليل رائع

  17. بارك الله بكم اصحاب منهج حقيقي تحياتي للكاتب المبدع

  18. اتباع الهوى والانقياد الاعمى للنفس الامارة بالسوء هو سبب كل مايحصل من انحياز نحو جبهة الباطل ضد جبهة الحق

  19. وفقكم الله سلمت الانامل

  20. والله بحث جدا رائع شكرا للجهود المبذولة من جنابكم الكريم

  21. تحية طيبة للكاتب المبدع
    وفقكم الله ولا حرمنا عطائكم

  22. احمد ابراهيم

    وفقكم الله لكل خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *