الرئيسية / مقالات وتحليلات / الأسس الخلقية الاجتماعية للإسلام

الأسس الخلقية الاجتماعية للإسلام

الحقوقي رائد البندر

توحدت الآراء الفلسفية والاجتماعية والمعرفية على إن الأخلاق أساس المجتمعات ومصدر الحضارات، و بها يقاس رقي الأمة ومصيرها من البقاء والزوال، فكلما كانت الأمة رفيعة في أخلاقها تسير في سلّم الرقي وتسمو فيها الحياة وتسودها الطمأنينة والرخاء؛أما إذا أساءت الأمة في أخلاقها فقد تدانت إلى الهاوية ومقتها الناس وقدمت مسوغات زوالها .

الإسلام اعتمد في أخلاقيته على أركان قوية ثابتة ومميزات كانت السر في سمو الأخلاق الإسلامية بإشادة القران الكريم في قوله تعال:ى { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} التوبة (109).

ومن هذه الأسس :

الحب؛ سر سعادة المجتمع هو الحب الذي يسود أبنائه ويكمل الإيمان وزرع روح الاحترام والتعاون والانسجام فقد ورد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .

العدالة والمساواة؛ رسّخ الإسلام قيم العدالة وساوى بين المسلمين في الحقوق والواجبات وقد بعث النبي الأكرم للبشرية جمعاء باختلاف أعراقها ونظر لهم نظرة مساواة وجعل المعيار هو التقوى والعمل .

التكامل ؛ وهو أن يرقى الإنسان بكل قدراته ومنها أن تسوده صفة الإخلاص والعزم على الرقي بالنية والصدق في العمل .

هذه أجزاء بسيطة من الأسس التي اعتمدت عليها الحياة الاجتماعية للإسلام، والمجتمع الذي تسوده هكذا أخلاقية يعتبر من أرقى المجتمعات وأنبلها ولا تعكره أفعال المغرضين المندسين المشوهين لملامح السلام والتراحم وصناع الدم والإرهاب .

عن المنهج الوسطي

شاهد أيضاً

الاعتدال والوسطية من أهم الصفات البارزة لثورة أبي الأحرار الحسين بن علي

إعداد: سامي البهادلي لا يخفى على كل عاقل ومنصف في العالم سواء كان يعتنق الدين …

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *