الرئيسية / مقالات وتحليلات / الأخلاق والإنسانية ..كفتا ميزان الاعتدال والوسطية

الأخلاق والإنسانية ..كفتا ميزان الاعتدال والوسطية

حبيب العتابي

عند الحديث عن نشر ثقافة الاعتدال والوسطية فلا يعني إننا نتحدث لكوننا نتبع الدين الإسلامي المحمدي الدين الذي يدعو إلى التسامح والاخوة والتعايش السلمي بين البشر، فثقافة الاعتدال والوسطية ليست منحصرة بالدين الإسلامي فقط بل تتسع جغرافيتها على باقي الأديان والقوميات وتشمل الشعوب المسلمة وغير المسلمة لكونها ثقافة ناتجة من سلوك وممارسة المنهج الأخلاقي والإنساني معا .
لذلك فان الدول كلما كانت شعوبها ومجتمعاتها متحضرة ولها أخلاق وتتعايش مع الآخرين بسلوك إنساني فبالتأكيد إنها ستصل إلى بر الأمان والسلام المحبة والاخوة بين الآخرين. والملاحظ إن بعض الشعوب الغربية وغيرها قد حل بها السلام والأمان والإنسان له فيها قدر وشأن كبير وكرامة وعزة وهذا ناتج من حجم السلوك الأخلاقي والإنساني لدى تلك المجتمعات ومن هذا المنطلق تشيع فيها ثقافة الاعتدال والوسطية وثقافة المحبة والاخوة والتسامح والتعايش السلمي .
ونحن اليوم كمسلمين نعاني من فقدان تلك الثقافة الوسطية بسبب تسلط أهل التطرف الذين تسببوا بقتل العباد ودمار وخراب البلاد لذلك فإننا بحاجة الى تطبيق الإسلام بالصورة الحقيقية الصادقة التي تليق بنبي الإسلام محمد (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) وتليق بتعاليم الله العادل والرؤوف الرحيم من أجل أن ننشر تلك الثقافة الوسطية بين الناس للحفاظ على ما تبقى وحقن الدماء وإيقاف تمدد التطرف الفكري الذي إن بقي يتمدد فسيؤدي بالأمة إلى مصير مرعب أكثر من المصير الذي هي عليه الآن .
فالواجب على كل إنسان بغض النظر عن دينه ومذهبه ومعتقده وتوجهه وقوميته أن يكون على قدر المسؤولية في نشر وبث ثقافة الاعتدال والوسطية وكل ما يصب في مصلحة الإنسان وهذا هو طريق العقل والأخلاق والإنسانية حتى نتغلب على العواطف والرغبات ونجعل العقل هو القائد وهو المسيطر لمملكة البدن بعيدًا عن تلك التخندقات الطائفية والعنصرية فيكفي دمارًا ويكفي قتلًا ويكفي اقتتالًا وحروبًا لا خاسر فيها إلا الشعوب .

عن المنهج الوسطي

شاهد أيضاً

الاعتدال والوسطية من أهم الصفات البارزة لثورة أبي الأحرار الحسين بن علي

إعداد: سامي البهادلي لا يخفى على كل عاقل ومنصف في العالم سواء كان يعتنق الدين …

13 تعليق

  1. #الزهراءُ_مدرسةُ_الصبرِ_والاعتدالِ
    كارت تعبئة الموبايل
    للاطلاع على فتاوى المرجع الأستاذ ( دام ظله ) على الرابط التالي :
    facebook.com/fatawaa.alsrkhy.alhasany

    https://www.gulf-up.com/01-2018/1515518345611.jpg

  2. صمود العراقي

    ثقافة الاعتدال والوسطيةشكرا للكاتب ولمركز المنهج الوسطي لتوعية الفكرية على جهودهم لاشاعة الاعتدال والوسطية .

  3. صمود العراقي

    شكرا للكاتب ولمركز المنهج الوسطي لتوعية الفكرية على جهودهم لاشاعة الاعتدال والوسطية .

  4. لكل امة لابد من قيادة واعية متفاعلة تعيش آلامها وتتحسس همومها وتتصدى للأفكار الضالة المنحرفة التي يروج لها الأعداء …، فكانت ولازالت المرجعية الرسالية المتمثلة بالسيد الصرخي الحسني التجسيد الحقيقي الواقعي للقيادة الرسالية التي حملت رسالة الإسلام ونهج الأئمة الأطهار وترجمته إلى سلوك ومواقف وأفعال لترسم لنا أروع لوحة وأنبل أنموذجا للإقتداء والأسوة بنبي الإسلام واله الكرام

  5. ام عباس الويسي

    يجب تطبيق الإسلام بالصورة الحقيقية الصادقة التي تليق بنبي الإسلام محمد (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم) من قبل الشباب

  6. وفقكم الله

  7. حسن المجتبى

    واجبنا اليوم كمسلمين بحاجة الى تطبيق الإسلام بالصورة الحقيقية الصادقة التي تليق بنبي الإسلام محمد (صلى الله عليه واله وصحبه وسلم)

  8. #الزهراءُ_مدرسةُ_الصبرِ_والاعتدالِ
    حقائق في كتاب سير أعلام النبلاء حول انشغال أئمة المارقة بجمع الأموال!!!
    http://gulfup.co/i/00676/f7qp3yiiua6w.png

  9. نعم الاعتدال والوسطيه منهج اهل البيت عليهم السلام

  10. شكرا للكاتب ولمركز المنهج الوسطي لتوعية الفكرية على جهودهم لاشاعة الاعتدال والوسطية

  11. العراقي المالكي ابو علي

    الجهل والتعصب وعدم القدرة على قيادة المجتمع ووضع الجاهل مكان العالم والصغير مكان الكبير وعدم احترام رأي الاخرين هو من اوجد هذه الطائفية وبث روح التفرقة بالاعلام المزيف ما سمعنه على مر السنين بصوت الطائفية الا بهذه الازمنه وبالاخص ايامنا هذه المنصرمنه التي تحكمها الزمر المزيفة المتلبسه بزي الدين المنحرف من ائمة ظلالة وسلاطين جور وطغاة تشبثوا بكراسي الانحطاط اللااخلاقي وخربوا البلاد وشردوا العباد واكلوا اموال الشعب وقتلوا الناس واوجدوا الفساد والافساد وزرعوا الطائفية في نفوس الشعب باعلامهم المزيف

  12. احسنت للمعلومات القيمه وفقكك الله

  13. لو يمتلك الكل ثقافة الاعتدال والوسطيه لما وصلنا لهذا الحال شكرا للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *